السيد علي الطباطبائي
316
رياض المسائل
ولعله لذا قال الشيخ - رحمه الله - في المبسوط : من فارق الإمام لغير عذر بطلت صلاته ( 1 ) ونحوه الصدوق ( 2 ) خلافا للمشهور . فقالوا : ( لو ( 3 ) رفع ) كل المأموم رأسه من الركوع والسجود أو أهوى إليهما ( قبله ) أي : قبل الإمام ( ناسيا أعاد ( 4 ) ) إليهما وإلى القيام ( ولو كان عامدا ) أتم و ( أستمر ) وبقي على حاله إلى أن يلحقه الإمام ، وهو في العمد مشكل مطلقا لما قدمنا من الأصل ، مع سلامته عما يصلح للمعارضة له أصلا ، عدا الموثق : عن الرجل يرفع رأسه من الركوع قبل الإمام ، أو يعود فيركع إذا أبطأ الإمام ويرفع رأسه ؟ قال : لا ( 5 ) . وهو مع كونه أخص من المدعى - مع عدم وضوح ما يدل على التعميم أصلا ، ومعارضته بما هو أصح منه سندا وأكثر عددا - لا إشعار فيه بصورة العمد أصلا لو لم نقل بظهوره في غيرها ، وتخصيصه بها ، جمعا بينه وبين المعتبرة الآتية بحملها على صورة السهو خاصة وحمله على صورة العمد كذلك ، لا أعرف له وجها ، لا من فتوى ولا من رواية ولا غير هما ، إلا ما قيل من استلزام العود في العمد زيادة ركن من غير عذر ، ولا كذلك النسيان ، فإنه عذر ( 6 ) . وهو كما ترى ، فإن زيادة الركن عندهم مبطلة مطلقا . وبالجملة : فما ذكره هنا مستنده غير واضح ، إلا أن يكون إجماعا من المتأخرين كما يفهم من الذكرى ( 7 ) أو مطلقا
--> ( 1 ) المبسوط : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 157 . ( 2 ) لم نعثر عليه . ( 3 ) في المتن المطبوع : ( فلو ) . ( 4 ) في المتن المطبوع : ( عاد ) . ( 5 ) وسائل الشيعة : ب 48 من أبواب صلاة الجماعة ت 6 ج 5 ص 448 ، وفيه : ( رأسه معه ) في آخره . ( 6 ) والقائل هو المعتبر : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 3 ص 422 . ( 7 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ص 275 س 1 - 2 .